آقا رضا الهمداني

71

مصباح الفقيه

لأجل تغيير الوقت تردّد في كونه دم الحيض ، فأجابه الإمام ( عليه السّلام ) بوجوب التحيّض معلَّلًا : بإمكان خروج الحيض قبل وقته دفعاً لاستبعاده ، فكان الكبرى عندهم أعني عدم الاعتناء بسائر الاحتمالات عند إمكان كونه حيضاً من الواضحات . ويؤيّده أمره بالتربّص ثلاثة أيّام فإنّه وإن كان موافقاً للأصل ولكنّه لا يخلو عن تأييد . وكذا لم يقع السؤال في جملة من الأخبار المستفيضة الواردة في الحامل إلَّا عن أنّ المرأة ترى الدم وهي حامل ، فأجابه الإمام ( عليه السّلام ) بوجوب التحيّض برؤية الدم ، معلَّلًا في بعضها : بأنّ المرأة ربما قذفت الدم وهي حبلى ( 1 ) ، وفي بعضها : بأنّه ربما بقي في الرحم الدم ولم يخرج ( 2 ) ، بل ظاهر السؤال والتعليل الوارد في هذه الروايات تردُّد السائل في كونه دم الحيض لزعمه عدم الاجتماع مع الحمل ، فأجابه ( عليه السّلام ) بإمكانه . ويؤكَّد المطلوب وضوحاً : أنّه لم يقع السؤال في شيء من الأخبار عمّا يعرف به دم الحيض عن غيره ، ولم يرد خبر ابتداءً يرشدهم إلى ذلك . مع أنّه لو لم يكن كونه حيضاً هو الأصل على ما هو المغروس في أذهانهم ، لكان ذلك من أهمّ الأُمور ، خصوصاً بالنسبة إلى المبتدئة

--> ( 1 ) الكافي 3 : 97 / 5 ، التهذيب 1 : 386 / 1187 ، الإستبصار 1 : 138 - 139 / 474 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 386 / 1186 ، الإستبصار 1 : 138 / 473 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 9 .